خطاب لتلفزيون النمسا : اجتماعات فيينا ستضع مغاوضات جنيف و أستانا في الثلاجة تمهيدا لإفشال سوتشي

قال الدكتور محمد عزت خطاب إن اجتماعات فيينا المقبلة حول سوريا ستعمل بلا شك على إدخال مفاوضات جنيف و أستانا إلى الثلاجة تمهيدا لإفشال مفاوضات سوتشي القادمة في روسيا ،داعيا في نفس الوقت السوريين المشاركين في هذا الماراتون الفارغ من الاجتماعات إلى وقف المشاركة في هذه المؤتمرات و الجلوس إلى طاولة حوار سورية سورية بدون أي أطراف أجنبية للتوافق على حل إن كانوا فعلا يمتلكون غيرة على وطنهم و رغبة صادقة في وضع حد للوضع القائم في سوريا على حد تعبيره.

و أكد خطاب في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة التلفزيون النمساوي إن “جميع أطياف الشعب السوري لم تعد تنتظر أي أمل من هذه الاجتماعات الطويلة و المملة و الفارغة و لا تراهن عليها بالبثة،و أن الحل الحقيقي يجب أن يكون سوريا خالصا يقرره السوريون بأنفسهم لوحدهم من خلال الجلوس إلى طاولة سورية سورية و التوافق على مرحلة انتقالية مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات نزيهة و شفافة بإشراف الأمم المتحدة و مراقبة الاتحاد الأوروبي و يختار الشعب السوري نفسه و بنفسه من يدير شؤونه.

الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع يتحدث للتلفزيون النمساوي
الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع يتحدث للتلفزيون النمساوي

و أضاف “شعبنا لم يعد يراهن على أي من هذه الاجتماعات لا فيينا و لا جنيف و لا أستانا و لا سوتشي و لا غيرها،و بالتالي فقد حان الوقت لوقف هذه المهازل الدولية لعدم فائدتها و عدميتها و إضاعتها للوقت؟

و قال ” هذه الاجتماعات لن يكتب لها أي نجاح ما دام أن أطراف دولية هي من توجهها و تتدخل في تفاصيلها و تتعارك فيما بينها لهندسة ما تتمخض عنها بما يتماشى و مصالها،و أيضا لغياب القرار السوري الموحد و القوي و غياب توافق و نوايا حسنة و تصالح بين أبناء الوطن الواحد على مختلف توجهاتهم و مواقعهم،و من هنا أقول و أجدد استعدادي لتنظيم طاولة سورية سورية أتكفل شخصيا بتحمل جميع تكاليفها من مالي الخاص و أدعو لها كل الأطراف، إذا كانت هذه الأطراف المشاركة في مفاوضات العواصم و المدن العالمية حول سوريا تمتلك فعلا إرادة صادقة لوقف حمام الدم في بلدنا و إنهاء معاناة شعبنا”.

و قال رئيس حزب سوريا للجميع إن “العالم يعلم مسبقا أن مفاوضات إنجاح مؤتمر سوتشي كبديل متعثرة ،و ان هذا المؤتمر مازال في المصنفات ومازالت كل النشاطات التي تتعلق به مقتصرة على انعقاده ، فلا القوى المؤيدة والتي تمثل في الحكومة تعرف ما الذي ستناقشه ولا القوى الوطنية الداخلية ممثلة في المعارضة تعرف كيف و من ستناقش ،ومازال الصراع حول المحاور مقتصرا على روسيا و أمريكا و غياب الطرف السوري المعني أولا و أخيرا”.

و بحسب خطاب فإن “الطامة الكبرى في هذه الاجتماعات و المفاوضات الطويلة و العقيمة تتمثل في أنه بعد مرور سبعة أعوام على حرب مدمرة و طاحنة بين الإخوة الأعداء داخل سوريا دفع شعبنا ثمنها غاليا من دمائه الزكية،و تسببت في ظهور أطماع دولية و إقليمية في أراضي وطننا و مصالحه و خيراته،لازلنا لا نعرف بالتحديد ماذا نريد سواء كنا حكومة أو كنا معارضة و هذه مصيبة كبيرة،لذلك حان الوقت ليأخذ السوريون قرارا أخلاقيا بوقف هذه المهازل التي تسمى مفاوضات و اجتماعات و تتنقل بين العواصم في العالم دون نتائج”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *