خطاب يحذر دول الخليج : “ستعيشون ما عاشته سوريا ما لم تتصالحوا مع بعضكم البعض”

نصح الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع دول قطر و السعودية و البحرين و الإمارات باحتواء أزمتها في أسرع وقت أو مواجهة سيناريو شبيه بما تعيشه سوريا اليوم في منطقة الخليج.

و قال خطاب خلال لقائه الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى بلجيكا ورئيس بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي،إن دول الخليج التي دمرت سوريا بأوامر عليا جاءت إليها،تواجه اليوم نفس مصير سوريا ما لم تضع يدها في أيدي بعض و في أيدي السوريين و العراقيين و اليمنيين و الجيران لتجاوز حالة الاحتقان التي تخيم على المنطقة.

و أضاف “إبحثوا عن المستفيد الأول و الثاني و الثالث من كل ما يحل من دمار و قتل و تقطيع للنسيج الإجتماعي في سوريا و ليبيا و سوريا و العراق و اليمن،لتعلموا جيدا أن الدور الآن يأتي عليكم ما لم تستمعوا إلى كلام العقلاء و الحكماء في بلدانكم و  تضعوا حدا لأزمتكم”.

و بحسب رئيس حزب سوريا للجميع فإن “كل المؤشرات اليوم في الخليج تؤكد أن حالة التوتر سائرة نحو نقطة اللاعودة،و إذا ما وصلت الأمور للحرب لا قدر الله،فليقرأ أهل الخليج السلام على دولهم السلام، لأن المنطقة برمتها ستتحول إلى سوريا جديدة و يعم الدمار كل أرجائها.

خطاب رفقة سفير قطر لدى بلجيكا ورئيس بعثها لدى الاتحاد الأوروبي
خطاب رفقة سفير قطر لدى بلجيكا ورئيس بعثها لدى الاتحاد الأوروبي

و قال “نريد من دول الخليج أن تحط يدها في أيدينا كسوريين،لا نريد منها مالا و لا دعما ماليا فنحن في حزب سوريا للجميع كفيلون بتمويل كل برامج إعادة الإعمار في بلدنا،بل نريدها أن تضع في حسبانها أن الحرب دمار للشعوب وللتنمية و لنا في في بلدي سوريا و كذلك في اليمن و ليبيا و العراق خير مثال،تحكيم العقل وتدبر العواقب و احتواء التوتر أمر مفيد لكل دول الخليج العربي في الظرف الراهن”.

و استغرب الدكتور خطاب ترحيب الدول المتنازعة من الطرفين بالتدخلات الحاصلة في أزمتهم سواء من قبل الاتراك او من الأمريكيين و غيرهم،موجها كلامه لقادة دول الخليج انظروا لكل الدول العربية التي جرى التدخل في شؤونها الداخلية كيف أصبح حالها ؟ ، العراق لا وحدة و لا سيادة،سوريا دمار في دمار،ليبيا مشتتة تتقاتل فيها الجماعات المسلحة،اليمن لا حول له و لا قوة”.

و تساءل السياسي السوري قائلا “ما مصلحة دول الخليج من حرب اليمن أو من وجود داعش في العراق أو تخريب سوريا أو تدمير ليبيا ؟ معبرا عن أمله في أن تغير الدول الخليجية سياستها جذريا،و أن تبدأ أولا بالمصالحة بين بعضها البعض”.

و قال “سوريا التي انجبت الأدباء و الشعراء و العلماء وقعت في يد المتطرفين بسبب المال الخلبجي لأن حكام الخليج جميعهم راهنوا على دمار سوريا بسبب حسابات ضيقة،و اليوم قهي تواجه نفس السيناريو ما لم تتراجع عن سياستها و تضع أيديها في أيدي بعض و اتركوا سوريا و أوقفوا الجماعات المتطرفة ،و نحن على استعداد للعمل معها و لا نريد منها سنتيما واحدا،بل مستعدون لمساعدتها ماديا إن احتاجت على خلفية تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية”.

و أضاف خطاب “دول الخليج ستعيش ما عاشته سوريا و العراق و اليمن و ليبيا من دمار ما لم تعد لرشدها و تنهي أزمتها”.

و جدد رئيس حزب سوريا للجميع استعداده الشخصي لبذل كل الجهد لمساعدة البلدان العربية المتضررة إسوة ببلاده سوريا في سبيل إنهاء الحرب و الدمار و التخريب حتى تنهض سوريا و معها العراق و ليبيا و اليمن،مؤكدا عدم حاجته لمال من أحد أو مساعدة من احد و أنه يضع ثروته و ماله و املاكه رهن صالح المنطقة و شعوبها و مستقبلها و لما فيه خيرها.

تعليقان 2

  • قاسم غطاسي

    مقال قيم و يحلل ما يجري في المنطقه العربيه بكل موضوعيه وواقعيه ووطنيه صادقه فشكرا لك استاذ خطاب

  • الأصيل اصيل وهذا هو عين العقل لان المستفيد من الأزمة هم الصهاينة والامريكان هوءلاء لا صديق لهما

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *