خطاب يحذر من دخول أي قوات تركية إلى أدلب و عفارين و يندد بسياسة توزيع المدن السورية على دول الجوار

عبر الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع عن رفضه لوجود أي قوات أجنبية على الأراضي السورية،في أول تعليق له عن الأنباء التي تحدثت عن إبرام صفقة بين أنقرة و طهران برعاية موسكو تتضمن مقايضة وجودعسكري تركي في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب.

و قال خطاب خلال الاجتماع الأسبوعي لقسم الاعلام في الحزب في باريس إنه في حال أبرم الاتفاق في اجتماع آستانة المقبل فإن الحزب سيندد به و يعبر عن رفضه له من باب رفضه لجميع مظاهر الوجود الأجنبي في سوريا.

و أضاف « لا نريد قوات عسكرية لأي دولة في بلادنا،أمن سوريا يضمنه و يعمل على إقراره أبناء الشعب السوري ممثلين في الجيش السوري،كنا و لا زلنا نقول دائما في حزب سوريا للجميع إنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في بلادنا، الحل هو سياسي بالتأكيد، وقبل ذلك هو اقتصادي من باب دعم جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب، لذلك اخترنا في حزبنا تقديم رؤية مختلفة عن باقي الأطراف السورية في معالجة الأزمة وهي رفض التواجد العسكري لأي دولة و المرور عبر الاقتصاد، لذلك يختلف مشروعنا عن باقي المشاريع المطروحة لحل الأزمة في سوريا ».

الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع
الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع

و دعا خطاب الأطراف المهندسة لاتفاق دخول القوات التركية أدلب و عفرين إلى “دراسة العواقب المحتملة لمثل هكذا القرار”،مؤكدا “نحن كسوريين لا نريد أي تواجد عسكري أجنبي في سوريا غير جيش البلاد و هو الجيش السوري”.

و قال خطاب موجها حديثه للدول المبرمة للصفقة “احذروا عواقب ما تخططون اليه في سوريا،نحن لن نقبل بقوات أجنبية في بلادنا سواء كانت تركية أو غيرها،و شعبنا لن يقبل بها و نعتبر هذه الخطوة إن أقيمت ليست سوى خطوة أخرى نحو مزيد من التقسيم الداخلي و لتوزيع مدن سوريا على دول الجوار، وهذا أكثر خطورة،لذلك لا نريد تواجدا عسكريا أجنبيا، نريد حلا سياسيا ينهي الازمة الحالية و ينقل سوريا كاملها إلى بر الأمان و يوقف الحرب نهائيا و يضع حدا للصراع القائم”.

و أبرز السياسي السوري أن “التوجه الروسي الإيراني التركي للسماح بدخول قوات تركية إلى أدلب و عفرين ليس سوى مؤشر على أن الحرب ستشتعل مرة أخرى في سوريا و ربما تطول أكثر، وأن أردوغان يريد أن يقي نفسه من ارتدادات الحرب بإطلالة الأزمة على اعتبار أن هكذا قرار سيتسبب بلا شك في اصطدام بين تركيا و إخواننا الأكراد ما سيعقد الأزمة اكثر،”.

و بحسب خطاب فإن تمكين تركيا من إدخال قواتها إلى مدن سورية و السيطرة عليها لا يخدم أبدا جهود طي صفحة الحرب و التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة السورية،بل على العكس يؤججها و يطيلها و يصب الزيت على النار،مؤكدا أن السوريين الوطنيين الأحرار لن يقبلوا بتقسيم وطنهم و لا باحتلال مدنهم، و أن من شأن خطط توزيعها على دول الجوار أن تكون مقدمة لقيام كيانات وهمية جديدة.
و جدد رئيس حزب سوريا للجميع دعوته لكل من تركيا و إسرائيل بإعادة هضبة الجولان و لواء اسكندرون إلى سوريا كاملة و دفع تعويضات عن مدة احتلالهما لهما طيلة السنوات الماضية،عبرا عن أمله في توقيع اتفاق مستقبلي تعيد بموجبه الحكومتين التركية و الإسرائيلية حقوق السوريين المهضومة في مقدمتها هضبة الجولان المحتلة من قبل اسرائيل و لواء اسكندرون المحتل من قبل تركيا و دفع تعويضات للشعب السوري عن احتلالهما للمنطقتين السوريتين.

كما جدد خطاب استعداده لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا من ماله الخاص وقال “لا نحتاج أموال الدول الإقليمية، ولا نحتاج مؤتمر مانحين لسوريا. ستعمر سوريا من جديد بأموال السوريين الغيورين على بلدهم فقط”.

و كان خطاب قد عرف بخطته في عدة مقابلات صحافية و إعلامية و لقاءات دبلوماسية بأنها “مجموعة حلول نعتبرها متكاملة تزاوج بين ما هو سياسي واقتصادي من أجل وضع حد لهذه الحرب القذرة”.

وأكّد خطاب أن خطته اشتغل عليها عدد من كبار الخبراء الدوليين السوريين بإشراف شخصي للفترة ما بين 2017 و2022، وممولة في شقها الاقتصادي والمالي من ماله الخاص.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *