خطاب يدعو الأوروبيين إلى الضغط على موسكو و واشنطن لوقف الحرب في سوريا

طالب الدكتور محمد عزت خطاب رئيس حزب سوريا للجميع الدول الاوروبية بـ “الضغط على حلفائها الروس و الأمريكان لاتخاذ قرار أخلاقي بوقف الحرب في سوريا”، معتبراً أن وضع حد للمأساة القائمة في سورية قرار ممكن لو أراد المجتمع الدولي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده خطاب في بروكسل عقب اجراءه سلسلة اجتماعات داخل الاتحاد الأوروبي مع مسؤولين أوروبيين بينهم رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني و الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني،تناولت الوضع الحالي في سوريا في ظل تفاقم الأزمة و اتساع رقعتها و اعتداء تركيا العسكري الغاشم على الشعب السوري في عفرين و احتلالها لأراضي و مناطق سورية بحجة الحرب على الإرهاب.

الدكتور محمد عزت خطاب يتحدث لوسائل الإعلام المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل
الدكتور محمد عزت خطاب يتحدث لوسائل الإعلام المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل

و أشار خطاب الى أن الشرق الاوسط يمر بأزمات خطيرة جداً، وكل البلدان العربية أو معظمها تعيش أحداثا دامية قد تتسع رقعتها أكثر و تمتد لتحرق كل المنطقة، مقترحاً العمل من أجل بلورة قرار دولي أخلاقي بوقف الحرب في سوريا.

و حذر رئيس حزب سوريا للجميع من أن هناك مرحلة جديدة من الصراع في سوريا تلت هزيمة تنظيم داعش.و تتمثل في استيقاظ أطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاحتلال و ابتلاع أراضي و مناطق سوريا،منددا في نفس الوقت بالاعتداء العسكري الغاشم الذي تتعرض له منطقة عفرين السورية على يد الدولة التركية.

الدكتور محمد عزت خطاب يتحدث في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل
الدكتور محمد عزت خطاب يتحدث في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل

و أضاف “تركيا تصب الزيت على النار و لا تريد للأزمة السورية أن تنتهي، ليس هناك ما يوحي بأن نهاية هذه الحرب موشكة وتلوح في الأفق. ومع ذلك، وبدون التوصل إلى حل سياسي يضع حدا لها، فإن البلاد ستظل موطنا للإرهاب، وبالتالي فهي تمثل تهديدًا ليس فقط للمنطقة بل لاوروبا أيضا و العالم و حان الوقت لانهاء هذا الوضع باتخاذ قرار أخلاقي ينهي الحرب في سوريا .

و قال ” إن حل الأزمة السورية يقتضي أن تقوم البلدان القادرة على التأثير على تسوية الأزمة في مقدمتها روسيا و الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي و الصين أن تتخذ قرارا اخلاقيا بوقف الحرب في سوريا،و مساعدة السوريين على التوصل إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة. وتحقيقا لهذه الغاية، اقترح خطاب أن تكون خطته إطارا للحل بحكم انها جاهزة و ممولة بالكامل من ماله الخاص و لا تحتاج دعما ماليا من أحد و تحظى بدعم دولي واسع”.

من جهته أعرب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني عن تقديره للدكتور محمد عزت خطاب بعد استماعه الى شرح منه عن الاوضاع في سوريا  وسبل إنهائها  وقال: “انه أجمل لقاء أعقده مع سياسي سوري. ما عبّرتم عنه هو خطة عمل متكاملة و خطتكم تحظى لدينا بكل الاحترام و التقدير، ونستطيع أن نعتمد على خبرتك في تعاوننا على كل الصعد فيما يتعلق بالتطورات في سوريا “.

و رحبت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني باقتراحات خطاب، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي “سيسعى الى مساعدة سوريا ودعمها و انهاء معاناتها و قالت: «للاسف ان أوروبا لا تعرف كيف تتعامل مع هذه الأزمة الغنسانية و السياسية التي ندفع ثمنها نحن أيضا، مع العلم أن ما تعانيه سوريا هو أكبر وأصعب، ومن واجبنا مساعدتها على مواجهة هذه الاوضاع و انهاء هذه الحرب”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *